|

ألقلّة في المواقع أم لضيق فيها لا تقدر معه على تغطية ما يحتاج إلى تغطية؟
أأنشئ بباعث الغيرة حرّكت الهمّة صوب وضع لبنته الأولى، وتتابعت اللبنات ابتغاء إكمال صرحه، أم هو لون من ألوان الظهور الذي تعشقه النفوس ولو قصم الظهور..
أكان الباعث انبهاراً أمام ما لا يعد من المواقع التي لو أردت إحصاءها لفني العمر دونه، إلى جانب المواقع النظيفة التي تمُدّ بنسغها شجرة الحياة بالأوراق والأزهار والثمار الدانية فإذا خصب الأرواح، وروائع السلوك، ونظافة المحيط، فدفع ذلك الانبهار إلى ما نقدّمه للناظر القارئ من مواد نرجو أن تكون نافعة، وأن تغطّي حاجة ماسّة تتمثل في بصائر السلوك، ومسالك التّزكية، وصفاء التّصور، ودقّة الحكم، ووضوح المعنى، وتغذية المدّ المبارك على طريق سعادة الإنسانيّة وتقليم أظافر الشرّ، وتحجيم انطلاقة الإغواء... المزيد »
يمكن أن نجيب بعد هذه التساؤلات بكليمات لكنها كافية، وعبارات موجزة جاءت – كما نرجو - شافية، فنقول: من السنن المعروفة أن دائرة المرض إذا اتّسعت، وأراد المخلصون أن تشيع الصّحة، لابدّ من خطوات تتمثل في رصد أسباب المرض، ودواعي اتّساع دائرته، والأدوية المرصدة له عبر خبرة الخبراء، ثم العمل على المحاصرة ثم الدخول في ساحات التّـفشي بكلّ أسباب الصّحة أدوية وأغذية ثم بمقدار ما ينقل من مساحة المرض إلى ساحة الصّحة، تتّسع الثانية على حساب تضييق الأولى، صحيح أن هذا يحتاج إلى إخلاص وعمل دؤوب وخبرة عميقة لكنه المدخل الصحيح إلى نقل الحياة كلها إلى رحاب الرّبانيّة، وما أشبه هذا الموقع بعامل دؤوب يسعى بعد أن اتّضح الهدف إلى تحقيقه، ولو رصدته منطلقاً لوجدتّه يمدُّ يده إلى من مسّته ظلمة ليمسحها، ومن سار في النّور يثبّت خطاه، ومن قطع أشواطاً في الخير، يشدّ على عضده، وبهذا يكون موقعاً لكلّ الناس على اختلاف المشارب والتوجهات والمسالك2:53 PM 14/06/07. « الرجوع
|