الإثنين 21 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 2 نوفمبر 2026م

حول الموقع

يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم :

(من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله).

لا يسهل التعريف بموقع نما خلال سنوات طوال وحوى من بحور العلم درره وكنوزه بسطور قليلة، ولكن منطق الأمور أنه لا بد من مدخل يتعرف به المسافر عبر الانترنت على مايحويه الموطن الذي يمر به، فيقيم به أو يرحل عنه حسب مايريد ومايقصد.

فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

يحتوي موقع الشيخ عبد الكريم تتّان حفظه الله على علوم لم تفقد الروح الوثاب على امتلائها بالعطاء الفكري السديد، فنحن مع توحيد على مذهب أهل السنة والجماعة في شرح فريد لجوهرة التوحيد لا يقف عند حدود القضايا العقلية وإنما يبحر مع طالب العلم مع الآيات الكونية و التأملات المسبّحة، ومع فقه على مذاهب الأئمة الأربعة لا يكتفي بأحكام الظاهر وإنما يمزج معها تأملات فكرية في عظمة التشريع وأحاديث عن روح العبادات والانقياد لأوامر الله في المعاملات، ومع سيرة نبوية شريفة تقطر حباً وتأملاً في النبوة الخاتمة ولا تقف عند حدود الأحداث وتفسيراتها السطحيّة المبتسرة، ومع تفسير للقرآن الكريم فيه شيء من كل شيء مع التزامه بالمأثور وحركته تحت رايته، ومع تزكية وتربية شاملة لا تجنح الى وبالات الخروج عن الهدي القرآني والنبوي، ومع فتاوى هي بنت الواقع وأسئلته تجمع بين العلم الشرعي المنضبط وتقدير أمور الحياة المعاصرة والنظر التربوي الإرشادي الحصيف، ومع رمضانيات آتية من عبق ليالي رمضان بما فيها من تجل وقرب، إننا باختصار مع العلم بالدين بكل روائه وشموله وكليّته فإلى المنهل الذي ضم مجموعة من العطاءات التي تتوق إليها نفس متصفح المواقع عسى أن يسد عطشه.

إن جنى هذا الموقع من روض رياحين تلك القسمة التي قسمها الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم تنتقل الينا عبر ورثته لتتاح لنا بكل يسر وسهولة بعد أن كلفت ناقليها ونحسب أن منهم- ولا نزكي على الله أحدا- فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان جهودا كبيرة في الجمع والفهم والتدبر.
إننا مع الفقه بالدين الذي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن من أراد الله به خيراً حازه، فقه العقل والقلب والروح والجوارح.

وجود العلماء و المربيين الربانيين في حياتنا، من أشد ما نحتاج إليه اليوم للتسديد و التصويب مع الأزمات و النوازل و الخلافات التي تمر على الأمة، والشيخ الذي نرصد طرفاً من سيرته – ونحسبه من هؤلاء الذين قيضهم الله – له تجربة طويلة وخبرات متراكمة في ميدان التدريس ووظيفة المسجد، ومن يستمع لحديثه الرصين و ضوابط طرحه الواعي يدري قيمة ما نهديه للناس اليوم عبر موقعه العامر و للشباب خاصة.

الشيخ عبدالكريم تتان من حيث تخصصه وعمله في حقل التربية والتعليم ووظيفة المسجد إمامة وتدريساً وخطابة، إلى جانب تربيته الواعية على أيدي شيوخ كرام مشهود لهم. تجده ملماً بأكثر العلوم الشرعية وتشهد له الدروس اليومية في التفسير والحديث و الفقه و السيرة النبوية و غيرها.

يشهد من صَحِبَ الشيخ عبد الكريم تتان، أنه رأى فيه أخلاق الإسلام العالية مع الزهد والورع، والرحمة والكرم، فهو يشمل كل من حوله برعاية أبوية لا تتأتى إلا لمن كان له حظ من أنوار اسم الله تعالى (الرحمن)، ولا يجلس إليه أحد إلا ويظن أنه الأول في المجلس ومحط الاهتمام والإقبال، فكم شمل حتى المخطئين والمقصرين برعاية تردهم إلى الصواب وبرفق يحوشهم إلى الحق، كما أن فضيلته عالم متشرع لا يقبل المساومة أو الترخص في حقائق التوحيد أو أحكام الشريعة مهما كان مصدره وأيا كان قائله، فضلا عن حساسيته المرهفة وإحساسه بآلام المسلمين في كل العالم وهمومهم كافة، جزاه الله كل خير عنا وعن جميع المسلمين.

اقرأ المزيد

مؤلفات فضيلة الشيخ


تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#الفوائد البلاغية للبدل- النحو من علوم اللغة العربية التي نزل بها القرآن ، وتبصيراً بلغة القرآن التي تعلمها عبادة لكونها تخدم كتاب الله منهج حياتنا* تظهر فوائد بلاغية في الأقسام الثلاثة الأولى للبدل:* منها التفسير والتوضيح بعد الإِجمال، أو الإِبهام أو التعميم، لتثبيت المعنى في نفس المتلَقّي، وهذا يظهر في بدل الكُلّ من الكُلّ.* ومنها الإِشعار بأنّ البعض قد تبلُغُ أهميَّتُه حتّى يكون هو بمثابة الكلّ، فجاء التعبير بالكُلّ أوّلاً، ثُمَّ أُبدلَ منه بعضُه، وهذا يظهر في بدل البعض من الكُلّ.* ومنها تثبيت الأصل أوّلاً اهتماماً به، ثمّ التوجيه للمقصود بالبيان، فتتحقَّق بذلك فائدتان، وهذا يظهر في بدل الاشتمال.* ومنها زيادة التقرير بالتفسير والتوضيح، أو بالتكرير المؤكّد.* وقد يُقْصَدُ بالبدل التركيزُ على مواطن المدح أو الذّمّ، أو ماله الأهميَّةُ سواءٌ عند المتكلّم أو المخاطَب.- منقول بحذافيره دون المقدمة ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عقبات_على_الطريق_إلى_الآخرة- على الصراط إلى الله- تعالى - تعترض عقبات ، وصواد ، ومثبطات!- معرفة هاتيك العوائق تجعل السائرعلى بينة مما ينبغي أن يتقيه ، ويتغلب عليه!- أخطر ما انتصب في وجه المتوجه إلى الله الشبهات ، والشهوات!- فل الشبهة يتحقق بسلاح العلم الصحيح ، والتفوق على الشهوات ، والاستعلاء عليها ، يكون بمجاهدة النفس ، وإلزامها بأحكام الشريعة! ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#العلاقة بين الاسم والمسمىوقلّ أن أبصرت عيناك ذا لقب إلا ومعناه إن فكّرت في لقبه* قال ابن القيم: إذا علمت ذلك تأمل كيف اشتقت للنبي -صلى الله عليه وسلم- من صفاته أسماء مطابقة لمعناها، فضمن الله تعالى أسماء رسوله صلى الله عليه وسلم ثناءه وطوى أثناء ذكره عظيم شكره.* وقال غيره: الأسماء جمع اسم وهو كلمة وضعتها العرب بإزاء مسمّى متى أطلقت فهم منها ذلك المسمى. فعلى هذا لا بد من مراعاة أربعة أمور: الاسم والمسمّى بفتح الميم والمسمّي بكسرها والتسمية.- فالاسم: هو اللفظ الموضوع على الذات لتعريفها أو لتخصيصها عن غيرها كلفظ زيد.- والمسمَّى هو الذات المقصود تمييزها بالاسم كشخص زيد.- والمسمي هو الواضع لذلك اللفظ.- والتسمية هي اختصاص ذلك اللفظ بتلك الذات. والوضع: تخصيص لفظ بمعنى إذا أطلق أو أحسّ فهم ذلك المعنى. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عروق_من_نور_في_جوف_الفضاء- كل الظواهرتسبّح اللهَ ، وتتيه بربها طربا ،، كلّ ظاهرة تعبر في نشوة عارمة عن صلتها بربها!- وهج التسبيح يغلغل في ثنايا الوجود ، فيشعر أصحاب اليقظة بدفء الكون الغارق في النور ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#البدل من علم النحو- النحو من علوم اللغة العربية التي نزل بها القرآن ، وتبصيراً بلغة القرآن التي تعلمها عبادة لكونها تخدم كتاب الله منهج حياتنا** تعريف البدل: هو تابعٌ هو المقصود بالحكم في الكلام، ويؤتَى به بَعْدَ المبْدَلِ منه بدون وساطة عاطفٍ بينهما.أمّا المبْدَلُ منه: فإمّا أن يكون قَدْ ذُكر توطئة وتمهيداً للبدَل، فيأتي البدل بمثابة التفسير بعد الإِبهام، أو التخصيص، أو التوضيح للمراد، وإمَّا أن يكون قد ذُكر على سبيل الخطأ فيأتي البدلُ على سبيل التدارك لتصحيح ما يُرادُ بيانُه.* البدلُ أربعةُ أقسام: بدل الكل من الكل – بدل البعض من الكل – بدل الاشتمال – البدل المباين- القسم الأول: بدَلُ الكُلِّ من الكُلِّ، ويُسمَّى الْبَدَلَ المطابق، وهو بدل الشيء ممّا يطابق معناه، مثل قوله -تعالى-: {اهدنا الصراط المستقيم * صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم}(1)- القسم الثاني: بَدَلُ البَعْضٍ من الكُلِّ، أَوْ بَدَلُ الجزء من كُلِّه، وهو بمثابة التصريح بالباقي بَعْدَ الاستثناء، مثل: "أكلتُ الرَّغيفَ ثُلُثَيْه، أو نِصْفَه، أو ثُلُثَه".- القسم الثالث: بَدلُ الاشتمال، وهو بدلُ الشَيْءِ ممّا يَشْتَمِل عليه بوجه عامّ دون أن يكون جزءاً منه، مثل: أدْهَشَنِي مالِكُ بنُ أنس وَقَارُهُ وسَمْتُه، وأَبُو حَنيفة رأيهُ وعُمْقُ تفكيره، والشافعيُ عبقريَّتُه في الاستنباط من النصوص، والإِمامُ أحْمَدُ حِفْظُهُ ووَرَعُه".(1) [في سورة (الفاتحة) الآيات: 6 - 7] . ...
View on Facebook (opens in a new tab)