الخميس 17 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 29 أكتوبر 2026م

حول الموقع

يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم :

(من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله).

لا يسهل التعريف بموقع نما خلال سنوات طوال وحوى من بحور العلم درره وكنوزه بسطور قليلة، ولكن منطق الأمور أنه لا بد من مدخل يتعرف به المسافر عبر الانترنت على مايحويه الموطن الذي يمر به، فيقيم به أو يرحل عنه حسب مايريد ومايقصد.

فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

يحتوي موقع الشيخ عبد الكريم تتّان حفظه الله على علوم لم تفقد الروح الوثاب على امتلائها بالعطاء الفكري السديد، فنحن مع توحيد على مذهب أهل السنة والجماعة في شرح فريد لجوهرة التوحيد لا يقف عند حدود القضايا العقلية وإنما يبحر مع طالب العلم مع الآيات الكونية و التأملات المسبّحة، ومع فقه على مذاهب الأئمة الأربعة لا يكتفي بأحكام الظاهر وإنما يمزج معها تأملات فكرية في عظمة التشريع وأحاديث عن روح العبادات والانقياد لأوامر الله في المعاملات، ومع سيرة نبوية شريفة تقطر حباً وتأملاً في النبوة الخاتمة ولا تقف عند حدود الأحداث وتفسيراتها السطحيّة المبتسرة، ومع تفسير للقرآن الكريم فيه شيء من كل شيء مع التزامه بالمأثور وحركته تحت رايته، ومع تزكية وتربية شاملة لا تجنح الى وبالات الخروج عن الهدي القرآني والنبوي، ومع فتاوى هي بنت الواقع وأسئلته تجمع بين العلم الشرعي المنضبط وتقدير أمور الحياة المعاصرة والنظر التربوي الإرشادي الحصيف، ومع رمضانيات آتية من عبق ليالي رمضان بما فيها من تجل وقرب، إننا باختصار مع العلم بالدين بكل روائه وشموله وكليّته فإلى المنهل الذي ضم مجموعة من العطاءات التي تتوق إليها نفس متصفح المواقع عسى أن يسد عطشه.

إن جنى هذا الموقع من روض رياحين تلك القسمة التي قسمها الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم تنتقل الينا عبر ورثته لتتاح لنا بكل يسر وسهولة بعد أن كلفت ناقليها ونحسب أن منهم- ولا نزكي على الله أحدا- فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان جهودا كبيرة في الجمع والفهم والتدبر.
إننا مع الفقه بالدين الذي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن من أراد الله به خيراً حازه، فقه العقل والقلب والروح والجوارح.

وجود العلماء و المربيين الربانيين في حياتنا، من أشد ما نحتاج إليه اليوم للتسديد و التصويب مع الأزمات و النوازل و الخلافات التي تمر على الأمة، والشيخ الذي نرصد طرفاً من سيرته – ونحسبه من هؤلاء الذين قيضهم الله – له تجربة طويلة وخبرات متراكمة في ميدان التدريس ووظيفة المسجد، ومن يستمع لحديثه الرصين و ضوابط طرحه الواعي يدري قيمة ما نهديه للناس اليوم عبر موقعه العامر و للشباب خاصة.

الشيخ عبدالكريم تتان من حيث تخصصه وعمله في حقل التربية والتعليم ووظيفة المسجد إمامة وتدريساً وخطابة، إلى جانب تربيته الواعية على أيدي شيوخ كرام مشهود لهم. تجده ملماً بأكثر العلوم الشرعية وتشهد له الدروس اليومية في التفسير والحديث و الفقه و السيرة النبوية و غيرها.

يشهد من صَحِبَ الشيخ عبد الكريم تتان، أنه رأى فيه أخلاق الإسلام العالية مع الزهد والورع، والرحمة والكرم، فهو يشمل كل من حوله برعاية أبوية لا تتأتى إلا لمن كان له حظ من أنوار اسم الله تعالى (الرحمن)، ولا يجلس إليه أحد إلا ويظن أنه الأول في المجلس ومحط الاهتمام والإقبال، فكم شمل حتى المخطئين والمقصرين برعاية تردهم إلى الصواب وبرفق يحوشهم إلى الحق، كما أن فضيلته عالم متشرع لا يقبل المساومة أو الترخص في حقائق التوحيد أو أحكام الشريعة مهما كان مصدره وأيا كان قائله، فضلا عن حساسيته المرهفة وإحساسه بآلام المسلمين في كل العالم وهمومهم كافة، جزاه الله كل خير عنا وعن جميع المسلمين.

اقرأ المزيد

مؤلفات فضيلة الشيخ


تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#تحرير مقام اليقين- ويشمل : علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين1850 - اليقينُ: ارْتِفَاع الشَّك، وَقيل: مَا زَالَت عَنهُ الْمُعَارضَة على دوَام الْوَقْت وَقيل: اتِّصَال الهين مَا بَين الْبَين.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تابع دَلالة السِّياق على الرفع .* فإن قيل: المقصود إذن بالرَّفع هنا رفع (روحِه) لا غير!- أجيب: بأنَّ هذا التَّأويل ليس على السَّنَن المَحمود أيضًا، وبيان ذلك:- أنَّ تعيينَ الرَّفع هنا بأنَّه بالرُّوح لا يُزيل شبهةَ قتْلِ عيسى -عليه السلام- الَّذي سِيقت لأجلِه الآيات؛ لبقاءِ الشُّبهةِ بأنَّ ارتفاعَ الرُّوح إنَّما وقع بعد القتل! فلا معنى للإتيانِ بـ (بل) النَّافية لما قبلها مِنْ ظَنِّ تسلُّطِهم عليه، هذا مِن جهة.- ومِن جهةٍ أخرى: أنَّ تعيينَ الرَّفعِ (بالرُّوح) زيادةٌ لم يَنطِق بها النَّص، وتَقْديرٌ لم يَدُلَّ عليه المَقَامُ، فالأَصْلُ في كلام المُتَكلِّم أَنَّ ألفاظَه تامَّةٌ، والقول بأنَّ الكلام يفتقر إلى تقدير شيءٍ دعوى لا يُصار إليها إلَّا ببرهان واضح.- فلَمْ يَبق إلَّا أن يكون الرَّفعُ لشخصِه عليه السلام روحًا وبَدَنًا؛ لا معنى إلَاّ ذلك.* وأمَّا مَعنى قوله تعالى: {مُتَوَفِّيكَ}: فقابضٌ روحَك وبدَنَك، وهذا اختيار أئمَّة التَّفسير؛ كالحسن البصري، وزيد بن مسلم، وابن جريج، وابن جرير الطبري، وأبي عبد الله القرطبي، وابن تيميَّة، والشوكاني، وغيرهم -رحمهم الله تعالى-.- وفي تقرير هذا المعنى، يقول ابن جرير: «وأَوْلى هذه الأَقوال بالصِّحة عندنا: قولُ مَن قال: معنى ذلك: إنِّي قابضُك مِن الأرض، ورافِعُك إليَّ، لتواتُرِ الأَخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "يَنْزِلُ عيسى ابنُ مريم فيقتل الدَّجَّالَ، ثم يَمْكُث في الأرض مُدّةً -ذَكَرَها، واختلفت الرِّواية في مَبْلَغِها- ثمَّ يموتُ فيصلِّي عليه المسلمون، ويدفنونه ..".- وقال ابن عبد البرِّ: الصَّحيح عندي في ذلك قولُ مَن قال: {مُتَوَفِّيكَ}: قابضُك مِن الأرض، لِما صَحَّ عن النَّبي صلى الله عليه وسلم مِن نزولِه».- وقال القرطبيُّ: والصَّحيح أنَّ الله تعالى رَفَعَهُ إلى السَّماء مِن غير وفاةٍ ولا نوم، .. وهو الصَّحيح عند ابن عبَّاس، وقاله الضَّحاك .. * واختيارُ هؤلاء الأئمَّةِ لهذا المعنى -أعني: القبضَ- مع دَورانِه في كتاب الله على مَعنيين آخرين؛ هما: (قَبضُ الرُّوح)، و (قَبضُ حِسِّ الإنسان بالنوم): لم يكُن منهم اعتِباطًا؛ بل لاعتباراتٍ سَبَقَ بيانها، ومِن أَبرزِها: ما قرَّرناه مِن دلالةِ السِّياق.* ولو كان المُراد بقوله تبارك وتعالى: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ} مجرَّد الموت، لَمَا كان في إضافةِ (التَّوفِّي) إليه مَعْنى يختصُّ به عن غيرِه مِن الرُّسل! فضلًا عن بقيَّةِ الخلق، فالمؤمنون يَعلمون أنَّ الله يقبض أرواحهَم، ويعرج بها إلى السَّماء، ولو كان قد فارقتْ روحُه جسدَه: لكان بدنُه في الأرض كبَدَنِ سائر النَّاس، فَعُلِمَ أنْ ليس في ذلك خاصيَّة.- فاستبانَ بهذا أنَّ إضافةَ التَّوفي إلى عيسى عليه السلام، وعطفَ الرَّفع الموصول بـ (إلى) على قوله: {مُتَوَفِّيكَ}: ليس له معنىً إلَّا قبضَ الرُّوح والبَدن جميعًا، لوجودِ القرائنِ الدَّالةِ على ذلك.- منقول بحذافيره ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#لحظة مع الإعراب- علم النحو يعتمد على إدراك العلاقة بين الكلمات في الجملة* قال جل جلاله{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَاّ خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (114)}- [سورة البقرة (2) : آية 114]* {مَنْ} مبتدأ، وأَظْلَمُ خبر- {أَنْ يُذْكَرَ} إما منصوب على إسقاط الخافض وتسلط الفعل عليه، أي: من أن يذكر، أو بدل اشتمال من مَساجِدَ، أو مجرور بالحرف المحذوف، قاله سيبويه.- {خائِفِينَ} حال من الواو الضمير من { يَدْخُلُوها }. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#كلمة في مقام الرضا 1849 - الرِّضَا:- رفع الِاخْتِيَار- وَقيل: سُكُون الْقلب تَحت جَرَيَان الحكم- وَقيل: سرُور الْقلب بمر الْقَضَاء.- وَقيل: اسْتِقْبَال الْأَحْكَام بالفرح- وَقيل: نظر الْقلب إِلَى قديم اخْتِيَار الله للْعَبد.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تابع شواهد من الكتاب على نزول المسيح* القسم الأوَّل: - تناول القرائن الخارجيَّة التي تدور حول جملةٍ مِن الدَّلالات:* الدَّلالة الأولى: ما تواتر عن النَّبي صلى الله عليه وسلم- تواترًا مَعنويًّا مِن أَنَّ عيسى -عليه السلام- ينزل في آخر الزَّمان، ولا معنى للنُّزولِ إلَّا كونه كان مُستقرًّا في الَّسماء.* الدَّلالة الثَّانية: دلالة الآثار الواردةِ عن أصحابِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومِن ذلك: ما صَحَّ عن ترجمان القرآن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- قال:" لمَّا أَراد اللهُ أن يرفع عيسى عليه السلام إلى السَّماء .. "، وفيه: ورُفِعَ عِيسى مِن رَوْزنَةٍ(1) كانت في البيتِ إلى السَّماءِ .. (2).* ومِثل هذا الأثر الثَّابت عن ابن عباس -رضي الله عنه- لا يكون مِن قَبيل الرَّأي المُجرَّد، وما كان كذلك فهو في حكم المَرفوع.* الدَّلالة الثَّالثة: دَلالةُ الإجماع المُتَيَقَّن الَّذي سبق بيانه.- فهذه قرائن مِن خارج النَّص، فلو لم يكن في المسألة لبيان معنى الرَّفع في الآية إلَّا واحدة من تلك الدَّلالات: لكَفَت في نَفي الاحتمال، فكيف إذا تضافرت؟ بل كيف إذا اعتضدت بالقرينة الأخرى؟! وهي: دلالة السياق(1) الروزنة: الكوة أو الخَرق فِي أعلى السَّقفِ، انظر «المحكم» لابن سيده (9/ 26).(2) أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (4/ 1110) من طريق الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير به، قال ابن كثير عن هذا الإسناد في «البداية والنهاية» (2/ 510): وهذا إسنادٌ صحيحٌ على شرط مسلمٍ،- منقول بجملته ...
View on Facebook (opens in a new tab)