السبت 12 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 24 أكتوبر 2026م

حول الموقع

يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم :

(من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله).

لا يسهل التعريف بموقع نما خلال سنوات طوال وحوى من بحور العلم درره وكنوزه بسطور قليلة، ولكن منطق الأمور أنه لا بد من مدخل يتعرف به المسافر عبر الانترنت على مايحويه الموطن الذي يمر به، فيقيم به أو يرحل عنه حسب مايريد ومايقصد.

فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

يحتوي موقع الشيخ عبد الكريم تتّان حفظه الله على علوم لم تفقد الروح الوثاب على امتلائها بالعطاء الفكري السديد، فنحن مع توحيد على مذهب أهل السنة والجماعة في شرح فريد لجوهرة التوحيد لا يقف عند حدود القضايا العقلية وإنما يبحر مع طالب العلم مع الآيات الكونية و التأملات المسبّحة، ومع فقه على مذاهب الأئمة الأربعة لا يكتفي بأحكام الظاهر وإنما يمزج معها تأملات فكرية في عظمة التشريع وأحاديث عن روح العبادات والانقياد لأوامر الله في المعاملات، ومع سيرة نبوية شريفة تقطر حباً وتأملاً في النبوة الخاتمة ولا تقف عند حدود الأحداث وتفسيراتها السطحيّة المبتسرة، ومع تفسير للقرآن الكريم فيه شيء من كل شيء مع التزامه بالمأثور وحركته تحت رايته، ومع تزكية وتربية شاملة لا تجنح الى وبالات الخروج عن الهدي القرآني والنبوي، ومع فتاوى هي بنت الواقع وأسئلته تجمع بين العلم الشرعي المنضبط وتقدير أمور الحياة المعاصرة والنظر التربوي الإرشادي الحصيف، ومع رمضانيات آتية من عبق ليالي رمضان بما فيها من تجل وقرب، إننا باختصار مع العلم بالدين بكل روائه وشموله وكليّته فإلى المنهل الذي ضم مجموعة من العطاءات التي تتوق إليها نفس متصفح المواقع عسى أن يسد عطشه.

إن جنى هذا الموقع من روض رياحين تلك القسمة التي قسمها الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم تنتقل الينا عبر ورثته لتتاح لنا بكل يسر وسهولة بعد أن كلفت ناقليها ونحسب أن منهم- ولا نزكي على الله أحدا- فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان جهودا كبيرة في الجمع والفهم والتدبر.
إننا مع الفقه بالدين الذي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن من أراد الله به خيراً حازه، فقه العقل والقلب والروح والجوارح.

وجود العلماء و المربيين الربانيين في حياتنا، من أشد ما نحتاج إليه اليوم للتسديد و التصويب مع الأزمات و النوازل و الخلافات التي تمر على الأمة، والشيخ الذي نرصد طرفاً من سيرته – ونحسبه من هؤلاء الذين قيضهم الله – له تجربة طويلة وخبرات متراكمة في ميدان التدريس ووظيفة المسجد، ومن يستمع لحديثه الرصين و ضوابط طرحه الواعي يدري قيمة ما نهديه للناس اليوم عبر موقعه العامر و للشباب خاصة.

الشيخ عبدالكريم تتان من حيث تخصصه وعمله في حقل التربية والتعليم ووظيفة المسجد إمامة وتدريساً وخطابة، إلى جانب تربيته الواعية على أيدي شيوخ كرام مشهود لهم. تجده ملماً بأكثر العلوم الشرعية وتشهد له الدروس اليومية في التفسير والحديث و الفقه و السيرة النبوية و غيرها.

يشهد من صَحِبَ الشيخ عبد الكريم تتان، أنه رأى فيه أخلاق الإسلام العالية مع الزهد والورع، والرحمة والكرم، فهو يشمل كل من حوله برعاية أبوية لا تتأتى إلا لمن كان له حظ من أنوار اسم الله تعالى (الرحمن)، ولا يجلس إليه أحد إلا ويظن أنه الأول في المجلس ومحط الاهتمام والإقبال، فكم شمل حتى المخطئين والمقصرين برعاية تردهم إلى الصواب وبرفق يحوشهم إلى الحق، كما أن فضيلته عالم متشرع لا يقبل المساومة أو الترخص في حقائق التوحيد أو أحكام الشريعة مهما كان مصدره وأيا كان قائله، فضلا عن حساسيته المرهفة وإحساسه بآلام المسلمين في كل العالم وهمومهم كافة، جزاه الله كل خير عنا وعن جميع المسلمين.

اقرأ المزيد

مؤلفات فضيلة الشيخ


تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#المسلم شاكر ذاكر صابر- لب برنامج المسلم اليومي : استغفار وتوبة وكفارة مجلس * قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال: أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفر له، وإن كان فر من الزحف).(1)* الإتيان بكفارة المجلس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان، في مجلسه ذلك).(2)* وفي صحيح البخاري عن شَدَّاد بْن أَوْسٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنا عَبْدُكَ وَأَنا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْت، أَعُوذ بكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلّا أَنْتَ. قَالَ: وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ"(1) (1) رواه أبو داود (1/ 560)، والترمذي (5/ 568)، وهو صحيح.(2) رواه الترمذي (5/ 494)، وهو صحيح.(3) أخرجه البخاري (6323). ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#الاستدلال العقلي لمن له عقل- لمدعي التفكير العلمي الموضوعي الذي يقوم على المنطق الرصين ، خطوة خطوة ، حتى يفضي إلى الثمرة الصالحة للتناول!- هذا الحصان لو كان منحوتا من صخرة ، قد خلا من الباطن الموار بالحركة الهادفة ، والحياة ، أيقبل عقلك أن يكون قد صنعتها عناصر الطبيعة وحدها ؟ دون يد صناعٍ ، وبمقايس جمالية باهرة ؟- لو ذلك لم توقفت الطبيعة عن مثل هذا المنحوت حتى احتاج إلى خبير فنان!- أليس الوصول إلى النتيجة الأقرب إلى الحقيقة ، والأبعد عن تلاعب الخيال السينمائي ، هو شأن التفكير الرصين ؟- نحن نسند هذا الخلق لإلهٍ قادر مريد عليم حي حكيم ، دل عليه كل الكون ، ونزل يخبرنا عنه الوحي ، وتقاطر على ذلك الرسل أعقل خلق الله، والشاك المرتاب يرى أن الأقرب هو إسناده لكلمة ضبابية المفهوم " الطبيعة " ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تقويم الاعوجاج بتقويم الشاخص* في الحكمة يقول ذو البصيرة لمن أراد أن يقوم ظلاً أعوج:متى يستقيم الظل والعوج أعوج وهل ذهب صرف يساويه بهرج- يبدأ القويم من " الشاخص" فإذا ما استقام استجاب له ظله!* السلوك ثمرة للتصور ، فبمقدار صحة التصور يستقيم السلوك ، - ومن العبث أن تصحح سلوك المنافق دون أن يصح إيمانه ! ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#التائب حبيب الله العنوان ليس دعوة للذنب بل للتوبة ممن ألم بالذنب* العصمة للرسول وحده ، أما الصحابة رضي الله عنهم فمحفوظون* المعصوم لا يقع في ما يندم عليه ، والمحفوظ لو وقع لسارع بالرجوع ودون إبطاء!* مهما بالغ المتأخرون في العبادة فلن يلحقوا بمنزلة جيل التنزيل - قال العلماء يسجلون مواقف تراجع عنها بعض المحفوظين ، وكنْ على يقين ما وقع وندموا عليه لا ينقص ذرة من مقامهم عند الله وبالصحبة التي تفردوا بها: * كَذَلِكَ عَائِشَةُ رضي الله عنها نَدِمَتْ عَلَى مَسِيرِهَا إِلَى الْبَصْرَةِ، وَكَانَتْ إِذَا ذَكَرَتْهُ تَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ خِمَارَهَا.* وَكَذَلِكَ طَلْحَةُ نَدِمَ عَلَى [مَا ظَنَّ مِنْ] تَفْرِيطِهِ فِي نَصْرِ عُثْمَانَ وَعَلَى غَيْرِ ذَلِكَ.* وَالزُّبَيْرُ نَدِمَ عَلَى مَسِيرِهِ يَوْمَ الْجَمَلِ.* وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه نَدِمَ عَلَى أُمُورٍ فَعَلَهَا مِنَ الْقِتَالِ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ يَقُولُ:لَقَدْ عَجَزْتُ عَجْزَةً لَا أَعْتَذِرْ … سَوْفَ أَكِيسُ بَعْدَهَا وَأَسْتَمِرّْ وَأَجْمَعُ الرَّأْيَ الشَّتِيتَ الْمُنْتَشِرْ- وَكَانَ يَقُولُ لَيَالِيَ صِفِّينَ: " لِلَّهِ دَرُّ مَقَامٍ قَامَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ؛ إِنْ كَانَ بِرًّا إِنَّ أَجْرَهُ لَعَظِيمٌ، وَإِنْ كَانَ إِثْمًا إِنَّ خَطَرَهُ لَيَسِيرٌ " وَكَانَ يَقُولُ: " يَا حَسَنُ يَا حَسَنُ مَا ظَنَّ أَبُوكَ أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ إِلَى هَذَا، وَدَّ أَبُوكَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً ".* وَلِمَا رَجَعَ مِنْ صِفِّينَ تَغَيَّرَ كَلَامُهُ، وَكَانَ يَقُولُ: " لَا تَكْرَهُوا إِمَارَةَ مُعَاوِيَةَ، فَلَوْ قَدْ فَقَدْتُمُوهُ لَرَأَيْتُمُ الرُّؤوسَ تَتَطَايَرُ عَنْ كَوَاهِلِهَا ".* وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه مِنْ وَجْهَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ.- وَتَوَاتَرَتِ الْآثَارُ بِكَرَاهَتِهِ الْأَحْوَالَ فِي آخِرِ الْأَمْرِ، وَرُؤْيَتِهِ اخْتِلَافَ النَّاسِ وَتَفَرُّقَهُمْ، وَكَثْرَةَ الشَّرِّ الَّذِي أَوْجَبَ أَنَّهُ لَوِ اسْتَقْبَلَ مِنْ أَمْرِهِ مَا اسْتَدْبَرَ مَا فَعَلَ مَا فَعَلَ.* وَبِالْجُمْلَةِ لَيْسَ عَلَيْنَا أَنْ نَعْرِفَ كُلَّ وَاحِدٍ تَابَ، وَلَكِنْ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ التَّوْبَةَ مَشْرُوعَةٌ لِكُلِّ عَبْدٍ: لِلْأَنْبِيَاءِ وَلِمَنْ دُونَهُمْ، وَأَنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ - يَرْفَعُ عَبْدَهُ بِالتَّوْبَةِ، وَإِذَا ابْتَلَاهُ بِمَا يَتُوبُ مِنْهُ، فَالْمَقْصُودُ كَمَالُ النِّهَايَةِ لَا نَقْصُ الْبِدَايَةِ، فَإِنَّهُ تَعَالَى يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ، وَهُوَ يُبَدِّلُ بِالتَّوْبَةِ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ.* وَالذَّنْبُ مَعَ التَّوْبَةِ يُوجِبُ لِصَاحِبِهِ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ وَالْخُشُوعِ وَالتَّوَاضُعِ وَالدُّعَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، مَا لَمْ يَكُنْ يَحْصُلُ قَبْلَ ذَلِكَ؛ وَلِهَذَا قَالَ طَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَفْعَلُ الذَّنْبَ فَيَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَيَفْعَلُ الْحَسَنَةَ (* فَيَدْخُلُ بِهَا النَّارَ. يَفْعَلُ الذَّنْبَ فَلَا يَزَالُ نُصْبَ عَيْنَيْهِ، إِذَا ذَكَرَهُ تَابَ إِلَى اللَّهِ وَدَعَاهُ وَخَشَعَ لَهُ فَيَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَيَفْعَلُ الْحَسَنَةَ *) فَيُعْجَبُ بِهَا فَيَدْخُلُ النَّارَ.* وَفِي الْأَثَرِ: «لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَخِفْتُ عَلَيْكُمْ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ، وَهُوَ الْعُجْبُ» . وَفِي أَثَرٍ آخَرَ: «لَوْ لَمْ تَكُنِ التَّوْبَةُ أَحَبَّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِ لَمَا ابْتَلَى بِالذَّنْبِ أَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَيْهِ . ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#أنماط من الضلالات- نظرة كاشفة لمن فهم الحياة بعيداً عن هدي النبوة* ظنت طائفة أن الدنيا دار بلاء ومحنة ، والآخرة دار سعادة لكل من وصل إليها سواء تعبد في الدنيا أو لم يتعبد!! فرأوا أن الصواب في أن يقتلوا أنفسهم للخلاص من محنة الدنيا ، وإليه ذهب طوائف من العباد من أهل الهند فهم يتهجمون على النار ، ويقتلون أنفسهم بالإحراق ،ويظنون أن ذلك خلاص لهم من محن الدنيا* وظنت طائفة أخرى أن القتل لا يخلص بل لا بد أولاً من إماتة الصفات البشرية ، وقطعها عن النفس بالكلية وأن السعادة في قطع الشهوة والغضب ثم أقبلوا على المجاهدة وشددوا على أنفسهم- حتى هلك بعضهم بشدة الرياضة- وبعضهم فسد عقله وجن- وبعضهم مرض وانسد عليه الطريق في العبادة- وبعضهم عجز عن قمع الصفات بالكلية فظن أن ما كلفه الشرع محال ، وأن الشرع تلبيس لا أصل له فوقع في الإلحاد- وظهر لبعضهم أن هذا التعب كله لله ، وأن الله -تعالى- مستغن عن عبادة العباد لا ينقصه عصيان عاص ، ولا تزيده عبادة متعبد ، فعادوا إلى الشهوات ، وسلكوا مسلك الإباحة وطووا بساط الشرع والأحكام ، وزعموا أن ذلك من صفاء توحيدهم حيث اعتقدوا أن الله مستغن عن عبادة العباد* وظن طائفة أن المقصود من العبادات المجاهدة حتى يصل العبد بها إلى معرفة الله -تعالى- فإذا حصلت المعرفة فقد وصل ،وبعد الوصول يستغني عن الوسيلة والحيلة فتركوا السعي والعبادة!! وزعموا أنه ارتفع محلهم في معرفة الله سبحانه عن أن يمتهنوا بالتكاليف ، وإنما التكليف على عوام الخلقمنقول بتصرف ...
View on Facebook (opens in a new tab)