السبت 13 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 26 سبتمبر 2026م

حول الموقع

يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم :

(من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله).

لا يسهل التعريف بموقع نما خلال سنوات طوال وحوى من بحور العلم درره وكنوزه بسطور قليلة، ولكن منطق الأمور أنه لا بد من مدخل يتعرف به المسافر عبر الانترنت على مايحويه الموطن الذي يمر به، فيقيم به أو يرحل عنه حسب مايريد ومايقصد.

فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

يحتوي موقع الشيخ عبد الكريم تتّان حفظه الله على علوم لم تفقد الروح الوثاب على امتلائها بالعطاء الفكري السديد، فنحن مع توحيد على مذهب أهل السنة والجماعة في شرح فريد لجوهرة التوحيد لا يقف عند حدود القضايا العقلية وإنما يبحر مع طالب العلم مع الآيات الكونية و التأملات المسبّحة، ومع فقه على مذاهب الأئمة الأربعة لا يكتفي بأحكام الظاهر وإنما يمزج معها تأملات فكرية في عظمة التشريع وأحاديث عن روح العبادات والانقياد لأوامر الله في المعاملات، ومع سيرة نبوية شريفة تقطر حباً وتأملاً في النبوة الخاتمة ولا تقف عند حدود الأحداث وتفسيراتها السطحيّة المبتسرة، ومع تفسير للقرآن الكريم فيه شيء من كل شيء مع التزامه بالمأثور وحركته تحت رايته، ومع تزكية وتربية شاملة لا تجنح الى وبالات الخروج عن الهدي القرآني والنبوي، ومع فتاوى هي بنت الواقع وأسئلته تجمع بين العلم الشرعي المنضبط وتقدير أمور الحياة المعاصرة والنظر التربوي الإرشادي الحصيف، ومع رمضانيات آتية من عبق ليالي رمضان بما فيها من تجل وقرب، إننا باختصار مع العلم بالدين بكل روائه وشموله وكليّته فإلى المنهل الذي ضم مجموعة من العطاءات التي تتوق إليها نفس متصفح المواقع عسى أن يسد عطشه.

إن جنى هذا الموقع من روض رياحين تلك القسمة التي قسمها الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم تنتقل الينا عبر ورثته لتتاح لنا بكل يسر وسهولة بعد أن كلفت ناقليها ونحسب أن منهم- ولا نزكي على الله أحدا- فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان جهودا كبيرة في الجمع والفهم والتدبر.
إننا مع الفقه بالدين الذي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن من أراد الله به خيراً حازه، فقه العقل والقلب والروح والجوارح.

وجود العلماء و المربيين الربانيين في حياتنا، من أشد ما نحتاج إليه اليوم للتسديد و التصويب مع الأزمات و النوازل و الخلافات التي تمر على الأمة، والشيخ الذي نرصد طرفاً من سيرته – ونحسبه من هؤلاء الذين قيضهم الله – له تجربة طويلة وخبرات متراكمة في ميدان التدريس ووظيفة المسجد، ومن يستمع لحديثه الرصين و ضوابط طرحه الواعي يدري قيمة ما نهديه للناس اليوم عبر موقعه العامر و للشباب خاصة.

الشيخ عبدالكريم تتان من حيث تخصصه وعمله في حقل التربية والتعليم ووظيفة المسجد إمامة وتدريساً وخطابة، إلى جانب تربيته الواعية على أيدي شيوخ كرام مشهود لهم. تجده ملماً بأكثر العلوم الشرعية وتشهد له الدروس اليومية في التفسير والحديث و الفقه و السيرة النبوية و غيرها.

يشهد من صَحِبَ الشيخ عبد الكريم تتان، أنه رأى فيه أخلاق الإسلام العالية مع الزهد والورع، والرحمة والكرم، فهو يشمل كل من حوله برعاية أبوية لا تتأتى إلا لمن كان له حظ من أنوار اسم الله تعالى (الرحمن)، ولا يجلس إليه أحد إلا ويظن أنه الأول في المجلس ومحط الاهتمام والإقبال، فكم شمل حتى المخطئين والمقصرين برعاية تردهم إلى الصواب وبرفق يحوشهم إلى الحق، كما أن فضيلته عالم متشرع لا يقبل المساومة أو الترخص في حقائق التوحيد أو أحكام الشريعة مهما كان مصدره وأيا كان قائله، فضلا عن حساسيته المرهفة وإحساسه بآلام المسلمين في كل العالم وهمومهم كافة، جزاه الله كل خير عنا وعن جميع المسلمين.

اقرأ المزيد

مؤلفات فضيلة الشيخ


تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#المسلم ذاكر شاكر طائع** في الأثر الهي : أَهْلُ ذِكْرِي أَهْلُ مُجَالَسَتِي، وَأَهْلُ شُكْرِي أَهْلُ زِيَادَتِي، وَأَهْلُ طَاعَتِي أَهْلُ كَرَامَتِي- وَأَهْلُ مَعْصِيَتِي لَا أُقَنِّطُهُمْ مِنْ رَحْمَتِي، إِنْ تَابُوا فَأَنَا حَبِيبُهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ [وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ] ، وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا فَأَنَا طَبِيبُهُمْ، أَبْتَلِيهِمْ بِالْمَصَائِبِ لِأُطَهِّرَهُمْ مِنَ الْمَعَايِبِ " ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#التحرر من العبودية للشهوتين* عن حزم قال: دخلنا على مالك بن دينار -رحمه الله- في مرضه الذي مات فيه، وهو يَكيدُ بنفسه، فرفع رأسه إلى السماء ثم قال: اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لبطن ولا لفرج.- [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/ 371]. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حماية الشريعة للعقل من الكليات الخمس- العقل مناط التكليف ، والمحافظة عليها من حيث بناؤه بناء نظيفاً ، وحمايته مما يؤثر فيه إلغاء أو ضعفاً من مهام الشريعة** كنت في كندا ولاحظت شدة مراقبة سائقي السيارات في المناسبات كالأعياد ، وقياس صحوهم بجهاز مع الشرطي ، بيد أن العجيب أن الشرطة إذا كان السائق مسلما تأذن له بالمضي دون قياس ، وسالت فقيل: يرون أن المسلم لا يشرب الخمر* عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ: مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَكُونُوا عون الشيطان على أخيكم).- البخاري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#الصحابة في القرآن والسنة بخلاف ما في عقل زِنِخ ونفس أمارة بالسوء وسلوك منحرف وعابد للهوى وطالب شهرة* الفقراء المهاجرين والأنصار والتابعون لهم {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}(1) * ما زلنا مع القرآن كلام الله يعرض لنا رضا الله عنهم {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا (1) الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(2).* يتابع كتاب الله بعرض أحوال الصحابة الذين سبق ذكر صفاتهم في كلٍ من التوراة والإنجيل {وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}(3).* قال علماء اللغة : و" مِنْ " ها هنا لِبيان الجنس، لأن لفظةَ "بعضٍ" لا تَصلُحُ مكانَها.* فما أكرمَ قوماً ذُكِروا في التَّوراة والإنجيل والقرآن، * وَوُصفوا بالسَّبق والهجرة والنُّصْرَة والإيمان، أولئك أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين صَدَعتْ مَمادحُ الوحي قرآناً وسُنَّةً، بأنَّهم خيرُ الناس وخيرُ القرون، وخيرُ أُمَّة.* ولو لم يَرد من فضائلهم الشريفة، إلا حديثُ " لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه "(4) لكفى نظيف العقل " ما بلغَ مُدِّ أحدهم ولا نصيفه " * ولَمَّا علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -أنْ سوف تُجهلُ حقوقهم، ويُستحلُّ عقوقُهم - حذَّرَ من ذلك وأنذر، ولو لم يَرد في ذلك إلَاّ قولهُ صلى الله عليه وسلم: " الله، الله في أصحابي، لا تتَّخِذُوهُمْ غرَضَاً بَعْدي منْ أحبَّهم فَبِحُبي أحبَّهم، ومَنْ أبَغَضهم فَببُغضي أبغضهم، ومَنْ آذاهُم، فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى اللهَ، فَيُوشِكُ أن يأخذه ".* وقولهُ صلى الله عليه وسلم: " إذا رأيْتُمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أصحابي، فَقُولُوا: لعنةُ اللهِ على شَرِّكم ".فيا لَه مِن قصاص ما أنصَفَهُ، وجزاءٍ ما أعدله، فخذها أيها المسلم ممن أُوتي الكلم الجوامع، والحجج القواطع.فَرَضِيَ اللهُ عَن السابقين منهم واللَاّحقين، والمتبوعينَ منهم والتابعين، من أهلِ الحرمين، والهِجْرَتيْنِ، والمسجدَيْنِ، والقبلتين، والكِتابين، والبيعتين(5)* وعن الذين جاؤوا منْ بعدهم يقولون: ربَّنا اغْفِرْ لنا ولإخواننا الَّذينَ سبقونا بالإيمان ولا تَجْعَلْ في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا ربَّنا إنك رؤوف رحيم.(1) [الحشر: 8 - 10].(2) [التوبة: 100] (3) [الفتح: 29] ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#الانفصال عن الممدِّ تلف * تسطع من الأوراق رائحة الحياة ، وتشع منها نضارتها ، ما دامت في الأغصان ترتضع من نسغها الذي يرتفع إليها ! * إذا عنّ للأوراق أن تستقل بذاتها عن مصدر أمدادها ، لتبني لها وجودا لم يقم في الكون له سنّة ، هوت ، وجفت ، ويبست يبسا يمزقها ! * إن الأمة تظل في نضارة ، ورواء ، وعطاء ، وبناء ، وتجدد ، وفاعلية ، ما التصقت بمعين حياتها ، ومقوم شخصيتها" الإسلام" ! ...
View on Facebook (opens in a new tab)