الثلاثاء 1 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 13 أكتوبر 2026م

حول الموقع

يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم :

(من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله).

لا يسهل التعريف بموقع نما خلال سنوات طوال وحوى من بحور العلم درره وكنوزه بسطور قليلة، ولكن منطق الأمور أنه لا بد من مدخل يتعرف به المسافر عبر الانترنت على مايحويه الموطن الذي يمر به، فيقيم به أو يرحل عنه حسب مايريد ومايقصد.

فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

يحتوي موقع الشيخ عبد الكريم تتّان حفظه الله على علوم لم تفقد الروح الوثاب على امتلائها بالعطاء الفكري السديد، فنحن مع توحيد على مذهب أهل السنة والجماعة في شرح فريد لجوهرة التوحيد لا يقف عند حدود القضايا العقلية وإنما يبحر مع طالب العلم مع الآيات الكونية و التأملات المسبّحة، ومع فقه على مذاهب الأئمة الأربعة لا يكتفي بأحكام الظاهر وإنما يمزج معها تأملات فكرية في عظمة التشريع وأحاديث عن روح العبادات والانقياد لأوامر الله في المعاملات، ومع سيرة نبوية شريفة تقطر حباً وتأملاً في النبوة الخاتمة ولا تقف عند حدود الأحداث وتفسيراتها السطحيّة المبتسرة، ومع تفسير للقرآن الكريم فيه شيء من كل شيء مع التزامه بالمأثور وحركته تحت رايته، ومع تزكية وتربية شاملة لا تجنح الى وبالات الخروج عن الهدي القرآني والنبوي، ومع فتاوى هي بنت الواقع وأسئلته تجمع بين العلم الشرعي المنضبط وتقدير أمور الحياة المعاصرة والنظر التربوي الإرشادي الحصيف، ومع رمضانيات آتية من عبق ليالي رمضان بما فيها من تجل وقرب، إننا باختصار مع العلم بالدين بكل روائه وشموله وكليّته فإلى المنهل الذي ضم مجموعة من العطاءات التي تتوق إليها نفس متصفح المواقع عسى أن يسد عطشه.

إن جنى هذا الموقع من روض رياحين تلك القسمة التي قسمها الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم تنتقل الينا عبر ورثته لتتاح لنا بكل يسر وسهولة بعد أن كلفت ناقليها ونحسب أن منهم- ولا نزكي على الله أحدا- فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان جهودا كبيرة في الجمع والفهم والتدبر.
إننا مع الفقه بالدين الذي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن من أراد الله به خيراً حازه، فقه العقل والقلب والروح والجوارح.

وجود العلماء و المربيين الربانيين في حياتنا، من أشد ما نحتاج إليه اليوم للتسديد و التصويب مع الأزمات و النوازل و الخلافات التي تمر على الأمة، والشيخ الذي نرصد طرفاً من سيرته – ونحسبه من هؤلاء الذين قيضهم الله – له تجربة طويلة وخبرات متراكمة في ميدان التدريس ووظيفة المسجد، ومن يستمع لحديثه الرصين و ضوابط طرحه الواعي يدري قيمة ما نهديه للناس اليوم عبر موقعه العامر و للشباب خاصة.

الشيخ عبدالكريم تتان من حيث تخصصه وعمله في حقل التربية والتعليم ووظيفة المسجد إمامة وتدريساً وخطابة، إلى جانب تربيته الواعية على أيدي شيوخ كرام مشهود لهم. تجده ملماً بأكثر العلوم الشرعية وتشهد له الدروس اليومية في التفسير والحديث و الفقه و السيرة النبوية و غيرها.

يشهد من صَحِبَ الشيخ عبد الكريم تتان، أنه رأى فيه أخلاق الإسلام العالية مع الزهد والورع، والرحمة والكرم، فهو يشمل كل من حوله برعاية أبوية لا تتأتى إلا لمن كان له حظ من أنوار اسم الله تعالى (الرحمن)، ولا يجلس إليه أحد إلا ويظن أنه الأول في المجلس ومحط الاهتمام والإقبال، فكم شمل حتى المخطئين والمقصرين برعاية تردهم إلى الصواب وبرفق يحوشهم إلى الحق، كما أن فضيلته عالم متشرع لا يقبل المساومة أو الترخص في حقائق التوحيد أو أحكام الشريعة مهما كان مصدره وأيا كان قائله، فضلا عن حساسيته المرهفة وإحساسه بآلام المسلمين في كل العالم وهمومهم كافة، جزاه الله كل خير عنا وعن جميع المسلمين.

اقرأ المزيد

مؤلفات فضيلة الشيخ


تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#البلاغة التلاؤم حتى في الحروف* إن كان الكلام الذي يتسم بالبلاغة لا بُدَّ أن يكون فيه التلاؤم، والتلاؤم ضد التنافر- وعرَّفه الرماني ، فقال: "التلاؤم نقيض التنافر، وهو تعديل الحروف في التأليف، والتأليف متنافر، ومتلائم في الطبقة الوسطى، ومتلائم في الطبقة العليا، ثم يضرب الأمثلة على التنافر الذي هو ضد التلاؤم، ثم يذكر أنَّ التلاؤم الذي يكون في الدرجة الوسطى هو التلاؤم الذي يكون في كلام البلغاء وأهل الفصاحة من الناس، أمَّا التلاؤم في الطبقة العليا فإنه لا يكون إلَّا في القرآن الكريم، ويقول في ذلك رحمه الله: "والمتلائم في الطبقة العليا في القرآن كله، وذلك بيّن لمن تأمَّله "* قال تعالى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ} [الإسراء: 88] ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#الاستقامة مطلب شرعي وثمرتها ناضجة* للاستقامة ثمرة يانعة: - الأمر بالاستقامة على المنهج :{فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112)} سورة هود* تلبية الأمر وقطاف الثمرة عند الرحيل: {إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَاّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30)} سورة فصلت** الاسْتِقَامَةُ: أَن يشْهد الْوَقْت قِيَامه- وَقيل: الْخُرُوج عَن المعهودات، وَمُخَالفَة الرسوم، والعادات، وَالْقِيَام بَين يَدي الله على حَقِيقَة الصدْق.- انظر للتعريف معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#السواك يوم الجمعة* عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم والسواك ويمس من الطيب ما قدر عليه- وقال في الطيب ولو من طيب المرأة- السنن الكبرى للنسائي - التشديد في التخلف عن الجمعة ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#البدل في علم النحو** تبصيراً بلغة القرآن التي تعلمها عبادة لكونها تخدم كتاب الله منهج حياتنا* البدل من التوابع في علم النحو:- البدل: تابعٌ هو المقصود بالحكم في الكلام، ويؤتَى به بَعْدَ المبْدَلِ منه بدون وساطة عاطفٍ بينهما.- أمّا المبْدَلُ منه: فإمّا أن يكون قَدْ ذُكر توطئة وتمهيداً للبدَل، فيأتي البدل بمثابة التفسير بعد الإِبهام، أو التخصيص، أو التوضيح للمراد- وإمَّا أن يكون قد ذُكر على سبيل الخطأ فيأتي البدلُ على سبيل التدارك لتصحيح ما يُرادُ بيانُه.- منقول عن باحث جزاه الله خيرا ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#أقسام البدل في علم النحو* ترسيخاً لعلوم الآلة ومفتاح التعرف بصواب لمعاني التنزيل* البدلُ أربعةُ أقسام:- القسم الأول: بدَلُ الكُلِّ من الكُلِّ، ويُسمَّى الْبَدَلَ المطابق، وهو بدل الشيء ممّا يطابق معناه، مثل قوله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم * صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم}(1).- القسم الثاني: بَدَلُ البَعْضٍ من الكُلِّ، أَوْ بَدَلُ الجزء من كُلِّه، وهو بمثابة التصريح بالباقي بَعْدَ الاستثناء، مثل: "أكلتُ الرَّغيفَ ثُلُثَيْه، أو نِصْفَه، أو ثُلُثَه".- القسم الثالث: بَدلُ الاشتمال، وهو بدلُ الشَيْءِ ممّا يَشْتَمِل عليه بوجه عامّ دون أن يكون جزءاً منه، مثل: أدْهَشَنِي مالِكُ بنُ أنس وَقَارُهُ وسَمْتُه، وأَبُو حَنيفة رأيهُ وعُمْقُ تفكيره، والشافعيُ عبقريَّتُه في الاستنباط من النصوص، والإِمامُ أحْمَدُ حِفْظُهُ ووَرَعُه".- القسم الرابع: البَدلُ المباين، وهو ثلاثة أقسام:(1) بدل الغلط، ويأتي تداركاً لشيءٍ غير صحيح ولا مراد، لكن سبَق إليه الفكر أو اللّسان على سبيل الغلط.(2) بدل النسيان، ويأتي تصحيحاً لأمر قُصِدَ أوّلاً، ثُمَّ ظهر للمتكلّم أنَّه قد كان ناسياً.(3) وبدلُ الإضراب عن المبْدَلِ منه، ويأتي تداركاً لما يرادُ التعبير عنه، مع صحّة إرادة الْمُبْدَلِ منه، لكن المتكلّم أضربَ عنه صارفاً النظر عن الاهتمام به، أو موجّهاً النظر بعنايةٍ إلى الْبَدَل.- (1) [الآيات: 6 - 7] من سورة (الفاتحة)- منقول من باحث جزاه الله خيرا ...
View on Facebook (opens in a new tab)