الجمعة 4 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 16 أكتوبر 2026م

حول الموقع

يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم :

(من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله).

لا يسهل التعريف بموقع نما خلال سنوات طوال وحوى من بحور العلم درره وكنوزه بسطور قليلة، ولكن منطق الأمور أنه لا بد من مدخل يتعرف به المسافر عبر الانترنت على مايحويه الموطن الذي يمر به، فيقيم به أو يرحل عنه حسب مايريد ومايقصد.

فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

يحتوي موقع الشيخ عبد الكريم تتّان حفظه الله على علوم لم تفقد الروح الوثاب على امتلائها بالعطاء الفكري السديد، فنحن مع توحيد على مذهب أهل السنة والجماعة في شرح فريد لجوهرة التوحيد لا يقف عند حدود القضايا العقلية وإنما يبحر مع طالب العلم مع الآيات الكونية و التأملات المسبّحة، ومع فقه على مذاهب الأئمة الأربعة لا يكتفي بأحكام الظاهر وإنما يمزج معها تأملات فكرية في عظمة التشريع وأحاديث عن روح العبادات والانقياد لأوامر الله في المعاملات، ومع سيرة نبوية شريفة تقطر حباً وتأملاً في النبوة الخاتمة ولا تقف عند حدود الأحداث وتفسيراتها السطحيّة المبتسرة، ومع تفسير للقرآن الكريم فيه شيء من كل شيء مع التزامه بالمأثور وحركته تحت رايته، ومع تزكية وتربية شاملة لا تجنح الى وبالات الخروج عن الهدي القرآني والنبوي، ومع فتاوى هي بنت الواقع وأسئلته تجمع بين العلم الشرعي المنضبط وتقدير أمور الحياة المعاصرة والنظر التربوي الإرشادي الحصيف، ومع رمضانيات آتية من عبق ليالي رمضان بما فيها من تجل وقرب، إننا باختصار مع العلم بالدين بكل روائه وشموله وكليّته فإلى المنهل الذي ضم مجموعة من العطاءات التي تتوق إليها نفس متصفح المواقع عسى أن يسد عطشه.

إن جنى هذا الموقع من روض رياحين تلك القسمة التي قسمها الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم تنتقل الينا عبر ورثته لتتاح لنا بكل يسر وسهولة بعد أن كلفت ناقليها ونحسب أن منهم- ولا نزكي على الله أحدا- فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان جهودا كبيرة في الجمع والفهم والتدبر.
إننا مع الفقه بالدين الذي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن من أراد الله به خيراً حازه، فقه العقل والقلب والروح والجوارح.

وجود العلماء و المربيين الربانيين في حياتنا، من أشد ما نحتاج إليه اليوم للتسديد و التصويب مع الأزمات و النوازل و الخلافات التي تمر على الأمة، والشيخ الذي نرصد طرفاً من سيرته – ونحسبه من هؤلاء الذين قيضهم الله – له تجربة طويلة وخبرات متراكمة في ميدان التدريس ووظيفة المسجد، ومن يستمع لحديثه الرصين و ضوابط طرحه الواعي يدري قيمة ما نهديه للناس اليوم عبر موقعه العامر و للشباب خاصة.

الشيخ عبدالكريم تتان من حيث تخصصه وعمله في حقل التربية والتعليم ووظيفة المسجد إمامة وتدريساً وخطابة، إلى جانب تربيته الواعية على أيدي شيوخ كرام مشهود لهم. تجده ملماً بأكثر العلوم الشرعية وتشهد له الدروس اليومية في التفسير والحديث و الفقه و السيرة النبوية و غيرها.

يشهد من صَحِبَ الشيخ عبد الكريم تتان، أنه رأى فيه أخلاق الإسلام العالية مع الزهد والورع، والرحمة والكرم، فهو يشمل كل من حوله برعاية أبوية لا تتأتى إلا لمن كان له حظ من أنوار اسم الله تعالى (الرحمن)، ولا يجلس إليه أحد إلا ويظن أنه الأول في المجلس ومحط الاهتمام والإقبال، فكم شمل حتى المخطئين والمقصرين برعاية تردهم إلى الصواب وبرفق يحوشهم إلى الحق، كما أن فضيلته عالم متشرع لا يقبل المساومة أو الترخص في حقائق التوحيد أو أحكام الشريعة مهما كان مصدره وأيا كان قائله، فضلا عن حساسيته المرهفة وإحساسه بآلام المسلمين في كل العالم وهمومهم كافة، جزاه الله كل خير عنا وعن جميع المسلمين.

اقرأ المزيد

مؤلفات فضيلة الشيخ


تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#مشهد يجلي عظم المسؤولية- قررت الشريعة أن الإنسان مسؤول عما يكلف به من مهام ، فالوظيفة التي تناط به ، كائنة ما كانت ، مسؤولية في عنقه قبل أن تكون باب رزق له!- العجب - بين يدي هذه الحقيقة - أن ترى إنسانا عاقلا يشرئب إلى وظيفة ، ويرشي لينالها ، أو يبيع من دينه لها ، علما أنه لا يقدر على القيام بها ، ولا يكتفي بها ، بل يتطلع إلى ضم غيرها معها ! - هذا المعنى الخطير يجليه مشهد من رحلة الإسراء: - أتى الرسول - عليه الصلاة والسلام- على قوم قد جمع الرجل منهم حزمة عظيمة لا يستطيع حملها، وهو يزيد عليها، فقال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الرجل من أمّتك تكون عنده أمانات الناس لا يقدر على أدائها ، ويريد أن يتحمّل عليها! ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#ربوض على الأعتاب- أرجو من العزيز الغفار العتق من النار سواء إذا لم أدرِ أو كنتُ دارياً فإنّ رجائي فيك أنْ لستُ أحْرَماومعْ كل ذا لا رأس مالي من التقى ولم أجنِ من الطاعات ما عشتُ مغْنماإذا انقطعت سبلُ النجاة فإنه لطيفٌ بحال العبد إن هو أجرماومن عادة الأسياد عتق عبيدها متى لفّع الفودَ المشيبُ وعمّمافيا مبهجَ الدنيا بأنوار لطفه على عبدك الشيخ الضعيف تكرما- من روضة الورد ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حب الظهور قصم الظهور* حكمة تسدى للدعاة إلى الله نبتت في قلب رباني -قال في البحر المديد: والأحسن ما قاله الشيخ المرسي - رحمه الله - : مَن أحبَّ الظهور، فهو عبد الظهور، ومَن أحبّ الخفاء ، فهو عبد الخفاء ، ومَن أحبّ الله ، فلا عليه أخفاه ، أو أظهره! -وقد قالوا: حب الظهور قصم الظهور ، وقانا الله من القصم! ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#صفعة في وجه غراب يبشر بالخراب ! - يدعو غراب البين إلى مسح علم الحديث سندا ، ومتنا ، ولا يعني نفسه بتعليل ما يدعو إليه ، ويكتفي بالقول : بلا سند ، بلا متن ، بلا هذه الكتب التي تحرق ، ويدفن رمادها ، ويطهر الجو من دخانها ! - ويصفق له " الجهل الفاضح ، وغربان هائجة، وعدو حاقد " ! - وإن كان مثل هذا لا يلتفت إليه ، لأنه أتفه من أن يرد عليه ، لكن لا مانع من أن نسوق كلام باحث ليس مسلما ، تحدث عن التراث من خلال علم الحديث ، ومما قال العلامة الألماني الدكتور اسبرنجر في مقدمة كتاب " الإصابة " الإنجليزية " :ما كان في الدنيا أمّة ، ولا توجد الآن ، أبدعت لنا فنا عظيما ، مثل فن أسماء الرجال ، كالمسلمين ، الذي من فضله يمكننا اليوم أن نطلع على ترجمة خمسمئة ألف رجل " - فلعل هذا التصريح يصفع من هذا الغراب وجه الباطل فيه ، فيرده إلى وعي اليقظة ، فيمسك عما فيه هلاكه ، خاصة أن الباحث الألماني قال " كالمسلمين " فكان على الغراب أن يعيد صلته بالأمة التي أبدعت! ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#نوعا القياسِ الجلي والخفي ** عجبا ممن لا علم له بمجموعة من أصول الفقه كيف يجرؤ على استنباط الأحكام من القرآن أو السنة!- قال الآمدي(1) : "القياس الجلي: ما كانت العلة فيه منصوصة ، أو غير منصوصة غير أن الفارق بين الأصل والفرع مقطوع بنفي تأثيره. - فالأول:" كإلحاق تحريم ضرب الوالدين بتحريم التأفيف بهما لعلة كف الأذى عنهما ". - والثاني:" كإلحاق الأمة بالعبد في تقويم النصيب ، حيث عرفنا أنه لا فارق بينهما سوى الذكورة في الأصل ، والأنوثة في الفرع ، وعلمنا عدم التفات الشارع إلى ذلك في أحكام العتق خاصة ". -وأما الخفي:" فما كانت العلة فيه مستنبطة من حكم الأصل ، كقياس القتل بالمثقل على المحدد ، ونحوه"* نزل قوله تعالى يرشد المرأة على سلوك راق: { وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} أي: لا يضربن بأرجلهن الأرض ليتقعقع خلخالهن فيعلم أنهن ذوات خلخال ، فإن ذلك مما يورث الرجال ميلا إليهن ، ويوهم أن لهن ميلا إليهم ، ولهذا إذا كان إسماع صوت خلخالها للأجانب حراما كان رفع صوتها المرقق حيث يسمع الأجانب كلامها حراما بطريق الأولى ، لأن الصوت المرقق أقرب إلى الفتنة من صوت خلخالها ، ولذلك كرهوا " أذان" النساء ، لأنه يحتاج فيه إلى رفع الصوت المنغم ، وبهذا القياس الخفي ينجلي امر النساء في باب الذكر الجهري في بعض البلاد - (1) [في الإحكام- 4/3 ] - { مَا يُخْفِينَ} ما يخفينه من الرؤية ...
View on Facebook (opens in a new tab)